الإمام أحمد بن حنبل

388

مسند الإمام أحمد بن حنبل

النبي صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وقفل ودنا من المدينة جعلت أتذكر بماذا أخرج من سخطة النبي صلى الله عليه وسلم وأستعين على ذلك كل ذي رأى من أهلي حتى إذا قيل النبي هو مصبحكم بالغداة زاح عنى الباطل وعرفت انى لا أنجو الا بالصدق ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ضحى فصلى في المسجد ركعتين وكان إذا جاء من سفر فعل ذلك ودخل المسجد فصلى ركعتين ثم جلس فجعل يأتيه من تخلف فيحلفون له ويعتذرون إليه فيستغفر لهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله عز وجل فدخلت المسجد فإذا هو جالس فلما رآني تبسم تبسم المغضب فجئت فجلست بين يديه فقال ألم تكن ابتعت ظهرك قلت بلى يا نبي الله قال فما خلفك قلت والله لو بين يدي أحد من الناس غيرك جلست لخرجت من سخطته بعذر لقد أوتيت جدلا وقال يعقوب عن ابن أخي ابن شهاب لرأيت أن أخرج من سخطته بعذر وفى حديث عقيل أخرج من سخطته بعذر وفيه ليوشكن ان الله يسخطك على ولئن حدثتك حديث صدق تجد على فيه انى لأرجو فيه عفو الله ثم رجع إلى حديث عبد الرزاق ولكن قد علمت يا نبي الله انى ان أخبرتك اليوم بقول تجد على فيه وهو حق فانى أرجو فيه عفو الله وان حدثتك اليوم حديثا ترضى عنى فيه وهو كذب أوشك ان يطلعك الله على والله يا نبي الله ما كنت قط أيسر ولا أخف حاذا منى حين تخلفت عنك فقال اما هذا فقد صدقكم الحديث قم حتى يقضى الله فيك فقمت فثار على أثرى ناس من قومي يؤنبونني فقالوا والله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا فهلا اعتذرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعذر يرضى عنك فيه فكان استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي من وراء ذنبك ولم تقف نفسك موقفا لا تدرى ماذا يقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنبونني حتى هممت ان ارجع فأكذب نفسي فقلت هل قال هذا القول أحد غيري قالوا نعم هلال بن أمية ومرارة يعنى ابن ربيعة فذكروا رجلين صالحين قد شهدا بدرا لي فيهما يعنى أسوة فقلت والله لا أرجع إليه في هذا أبدا ولا أكذب نفسي ونهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامنا أيها الثلاثة قال فجعلت أخرج إلى السوق فلا يكلمني أحد وتنكر لنا الناس حتى ما هم بالذين نعرف وتنكرت لنا الحيطان التي نعرف حتى ما هي الحيطان التي نعرف وتنكرت لنا الأرض حتى ما هي الأرض التي نعرف وكنت أقوى أصحابي فكنت أخرج فأطوف بالأسواق وآتى المسجد فادخل وآتى النبي صلى الله عليه وسلم عليه فأقول هل حرك شفتيه بالسلام فإذا قمت أصلى إلى سارية فأقبلت قبل صلاتي نظر إلى بمؤخر عينيه وإذا نظرت إليه أعرض عين واستكان صاحباي فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رؤسهما